البحر:
طويل لكَ اللهُ منْ والٍ وليّ مقربِ … فكمْ لكَ من يومٍ أغرَّ محببِ
حلَلتَ منَ المَجدِ المُمَنَّعِ في الوَرَى … بأرفعِ بيتٍ في العلاءِ مطنبِ
يقصِّرُ عن أمْثالِهِ كُلُّ قَيصَرٍ … ويغلبُ عن أمثالهِ كلُّ أغلبِ
فيا طالبًا للجودِ منْ غيرِ جلدكٍ … نَصَحْتُكَ لا تَتْعَبْ وَلا تَتَطَلّبِ
جوادٌ متى تحللْ بواديهِ تلقهُ … كمَا قيلَ في آلِ الجَوَادِ المُهَلَّبِ
أحقُّ بما قالَ ابنُ قيسٍ لمالكٍ … وَأوْلى بما قالَ ابنُ أوْسٍ لمصعَبِ
وَلوْ شاهَدَ العِجليُّ جدواهُ ما انتَمَى … لعِكرِمَةَ الفَيَّاضِ يوْمًا وَحَوْشَبِ
مقيمٌ على الخلقِ الجميلِ وبعضهمْ … كثيرُ استحالاتٍ كحرباءِ تنضبِ
مقالٌ تُفدِّيهِ أوَائِلُ وَائِلٍ … وَتَعَبُدُهُ حُسْنًا أعارِبُ يَعرُبِ
هو الزهرُ الغضّ الذي في كمامهِ … أوِ اللّؤْلُؤُ الرّطْبُ الذي لم يُثَقَّبِ