ما يسُرُّ الْحَبْشَ أَنْ تَمْدَحَهُ … خشية المعروف ما الحبش بحُرّ
يشتهي الحمد ولا يفعلهُ … فَلَهُ مِنْ ذَا وَمِنْ ذَاكَ عبَرْ
وانْبَرَى لي عَجْرَدٌ يُوعِدُنِي … كمثير الليث ليلًا ما شعر
يتمناني وإن لاقيتهُ … خَافَ إِقْدَامِي عَلَيْهِ فَانْكَسَر
شِيمَةَ الْبِكْرِ تَشَهَّى بَاهَةً … وتخشاهُ فلا تأتي الغرر
مِنْ بَنِي نِهْيَا نَهَاهُ وَالِدٌ … أعقف السيف على الجرح مقر
يَحْسُرُ الذَّمَّ عَلَى أعْطَافِهِ … وترى الحمدَ عليه كالعور
صدني عنه وقد واجهتهُ … عُقْبَةُ الأَزْهَرُ قَضْقَاضُ الْحَجَر
فتأبيت على مستأذنٍ … مُشْرِقِ الْمِنْبَرِ فَضْفَاضُ الأُزُرْ
رهبةً أو رغبةً في ودهِ … إِنَّهُ إِنْ شَاءَ أَحلَى وَأَمَر
ملكٌ يسهلُ إذ ساهلتهُ … وإذا عاسرتهُ كان العسرُ
سَائِسُ الْحَرْبِ وَمِفْتَاحُ النَّدَى … عندهُ نفعٌ لأقوامٍ وضر