وَإِذَا ذكرْتُ بَنِي قُتيْبَة أَصْبَحَتْ … نفسي تنازعني القريض جديدا
الذَّائِدِين عَنِ الحَرِيم بِجَدِّهِمْ … وَالْمُنْعِمِين أُبُوَّةً وَجُدُودَا
قومٌ لهم كرم الإخاء وعزةٌ … لا يمكنون بها الظلامة صيدا
تأبى قلوبهم المذلة والخنا … وَأَبَتْ أَكُفُّهُم الْبُحُورُ جُمُودَا
فطنٌ لمعروفٍ وإن لم يفطنوا … لِلْغيِّ يَعرِفُهُ الْخَلِيلُ مُعِيدا
وَترى عليْهمْ نضْرَةً وَمَهابَةً … شرفًا وإن ملكوا أمنت وعيدا
متوازرون على المحامد والندى … لا يحسبون غنىً يديم خلودا
وكأنهم في نحر كل مخوفةٍ … أسد جعلن لها الملاحم عيدا