ولقد شربت رضابهن على الصدا … وعلى الصبابة ودهن برودا
من كل مقبلةِ الشباب كأنها … صنمٌ لأعجم لا يني معبودا
تدني القناع على محاسن مشرقٍ … كالبدر يحفل عصفرًا وعقودا
وَكَأنَّما نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَادِنٍ … حَيْرَانَ أبْصَرَ شَادِنًا مَطْرُودَا
ويشك فيها الناظرون إذا مشت … أتَسِيلُ أمْ تَمْشِي لَهمْ تَأويدَا
أرخت على قصب الروادف فانثنت … كالْخَيْزُرَانة لدْنةً أمْلُودَا
وكَأَنَّهَا شَرِبَتْ سُلافة بَابِلٍ … بِالسَّاهِرِيَّةِ خالطتْ قِنْدِيدَا