هَدى إلى لغة الأعرابِ تُبَّعَها … وزفَّ بالمنطقِ التركيِّ خاقانا
وإنْ تفقّه في نادٍ أقرَّ لَهُ … أبو حنيفةَ بالتبريز إذعانا
إذا تَفلسفَ فالاقليدُ في يدِهِ … يحلُّ إقليدِسَ المُعْتاصَ عرفانا
وينسجُ الحِبرُ من مكتوبه حَبَرًا … منسوجُ صنعاءَ في منسوجهِ هانا
لم يخلُ من ثمَراتِ الفَضلِ مُذ غُرست … يداهُ فيها من القصباءِ أغصانا
مجلوبةٌ جاورتنا في منازلنا … وخلفت في جوارِ الأسدِ أوطانا
لولا الحنينُ إلى الأوطانِ لم ترها … مُصفرَّةً سَحّةَ الآماقِ مِرْنانا
خُذها إليك أبا نصرٍ مُفوّفَة … تخالها أعينُ الرائينَ بستانا
أهدى لها صُدُغُ معشوقٍ بنفسجَهُ … وخَطّ عارضُه الوَرديُّ رَيحانا
كأنما استودعت في كلِّ قافيةٍ … مقُرطقًا ساحرَ الألحاظِ فَتّانا