قضيتَ نحبَ العوالي من بطارقهمْ … وللدّ ماسقِ يومٌ جدُّ مشهود
ذَمّوا قَناكَ وقد ثارَتَ أسِنّتُها … فما تركْنَ وَريدًا غيرَ مَورود
أعيا عليه: أيرجو أم يخافُ وقد … رآك تُنْجِزُ مِنْ وعدٍ وتوعيدِ
وقائعٌ كَظَمَتْهُ فانْثنى خَرِسًا … كأنّما كَعَمَتْ فاه بجُلمود
حَمَيْتَهُ البَرَّ والبَحرَ الفضاءَ معًا … فما يَمُرّ ببابٍ غيرِ مَسدود
يرى ثُغورَكَ كالعَينِ التي سَلِمتْ … بين المَرَوراتِ منها والقَراديد
يا رُبّ فارعةِ الأجيالِ راسِيَةٍ … منها وشاهقةِ الأكنافِ صَيخود
دنا ليمنعَ ركنيها بغاربه … فباتَ يَدعمُ مهدودًا بمهدود
قد كانتِ الرّومُ محذورًا كتائبها … تدني البلادَ على شحطٍ وتبعيد
ملكٌ تأخّر عهدُ الرّومِ من قدمٍ … عنه كأن لم يكن دهرًا بمعهود