حلّ الذي أحكموه في العزائم منْ … عقدٍ وما جرّبوه في المكائيد
وشاغَبوا اليمَّ ألفَيْ حِجّةٍ كَمَلًا … وهم فوارسُ قاريّاتِهِ السُّود
فاليومَ قد طمستْ فيه مسالكهم … من كلّ لاحبِ نَهْجِ الفُلْكِ مقصود
لو كنتَ سائلهم في اليمّ ما عرفوا … سفعَ السّفائن من عفرِ الملاحيد
هَيهاتَ راعَهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ … مللُ الملوكِ وصنديدُ الصّناديد
من مَعَشرٍ تَسَعُ الدنيا نفوسُهُمُ … ولا يبيتُ على أحناءِ مفؤود
ذو هيبةٍ تُتّقيَ من غيرِ بائقةٍ … وحِكمةٍ تُجْتَنى من غيرِ تعقيد
من معشرٍ تسعث الدنيا نفوسهمُ … والناسُ ما بينَ تضييقٍ وتنكيد
لو أصحروا في فضاءٍ من صدورهمُ … سدّوا عليكَ فروجَ البيدِ بالبيد
اولئك الناسُ أن عدّوا بأجمعهم … ومَن سواهم فَلَغْوٌ غيرُ معدود