فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 770

قال سيبويه: (وتقول: لأضربَنَّه ذهبَ أو مكثَ كأنه قال: لأضربنه ذاهبًا أو ماكثًا، ولأضربنه إن ذهب أو مكث) .

يعني أن الفعل الماضي قد وقع في هذا الموضع حالًا، وهذا لا يسوغ في كل موضع. وفيه معنى الشرط، كأنه قال: لأضربنه على كل حال. وقال زيادة العذريّ:

(إذا ما انتهى علمي تناهيتُ عنده ... أطالَ فأمْلى أو تناهى فأقصرا)

الشاهد فيه أنه عطف (تناهى) على الحال، كأنه قال: تناهيت عنده مطيلًا أو متناهيًا. و (أطال) وزنه (أفعلَ) (فأملى) معطوف على (أطال) ، (فأقصر) معطوف على (تناهى) . وقوله: أطال يعني به أن علمه إذا امتد في شيء، واستتبّ له معرفته، ووضح له معناه، تكلم فيه، وأنه إذا لم يعرف سكتْ ولم يتكلم بما لا يعلمه.

وقوله: (إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده) يريد أنه إذا بلغ علمي بالأشياء إلى موضع، بلغتُ إليه: ولم أتجاوزه فأتكلم بما لا أعلمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت