جعل الكلام كلامًا واحدًا، وأعاد (هل) على طريق التوكيد، ومن قال (أم هل) فإنه استأنف الاستفهام بها، ودخل الكلام معنى الانصراف عن الأول.
وأبو مالك هو الأخطل، وكان الأخطل لقي الجحاف بن حكيم عند عبد الملك بن مروان، فقال له:
ألا سائلِ الجحّافَ هل هو ثائرُ ... بِقَتْلَى أُصيبَتْ من سُلَيمٍْ وعامرِ
فخرج الجحاف مغضبًا، وجمع جمعًا لبني تغلب، وأظهر أنه قد ولاه عبد الملك صدقانهم، ثم أغار عليهم بالبِشْر فأثخن فيهم. وحديثه معهم مشهور. فلما اجتمع الجحاف مع الأخطل بعد الوقعة عند عبد الملك، قال له الجحاف: هل لمتني على تفريطي في قتل بني تغلب؟ يريد أنه لم يكن منه تفريط فيُلام. وهذا على طريق الهزء بالأخطل.
قال سيبويه في باب وقوع (إلا) وصفًا بمنزلة (غير)
تقول: (لو كان معنا رجل إلا زيدُ لغُلبنا) وأنشد بيت ذي الرمة. ثم قال: