فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 770

يريد أن الباء زائدة في خبر ليس كما زيدت في خبر (ما) وأن الباء في موضع نصب، فكأنه قال: لستَ شيئًا إلا شيئًا لا يعبأ به. قال أوس بن حَجَر:

(يا بنَيْ لبَيْنَى لستُما بيدٍ ... إلا يدًا ليستْ لها عَضُدُ)

وفي شعره:

أَبني لبَيْنَى لستُموا بيدٍ ... إلا يدًا ليستْ لها عَضُدُ

أَبني لبَيْنَى لا أُحِبكُمُ ... وَجَدَ الإلهُ بكُمْ كما أَجِدُ

الشعر على مخاطبة الجماعة. والشاهد في قوله (إلا يدًا) بالنصب، والمستثنى منه مجرور بالباء، والاستثناء من موضع الباء.

وبنو لبينى قوم من بني أسد، وأمهم لبينى من بني والبة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان، يقول لهم: أنتم - في ترك لومكم لهم، واطراحكم أمرهم - بمنزلة يد لا عضد لها، فكيف تصنع اليد إذا بانت عن عضدها.

وقوله: (وَجَدَ الإلهُ بكُمْ كما أَجِدُ) يقول: أحبكم الله كما أحبكم، وأوس لا يحبهم، فكأنه قال: لا أحبكم الله وأبغَضكم كما أبغِضُكم.

قال سيبويه في باب (حتى) : (ويدلك على حتى أنها حرف من حروف الابتداءْ والخبر، أنك تقول: حتى إنه يفعل ذلك، كما تقول: فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت