فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 770

يقول: إذا نُسب العربي إلى عبس، فحسبك بنسبته إلى عبس شرفًا ورفعة، ما تريد إلى الكلام، أي ما تطلب بعد شرفهْ وأدبه.

رفع المصدر المؤول (من أنّ وما بعدها) على

الابتداء

قال سيبويه في أبواب (أنّ) . قال المفضّل النكري.

(أحقا أنّ جيرتنا استقلوا ... فنيتناْ ونيَّتهمْ فربقُ)

فدمعي لؤلؤ سلسُ عُراهُ ... يخِرُّ على المهاوي ما يَليقُ

الشاهد فيه أنه أتى بقوله (أنّ جيرتنا استقلوا) و (أنّ وما يتصل بها) في تقدير مصدر كأنه قال: أحقًا استقلالُ جيرتنا. و (استقلال) مبتدأْ و (حقًا) في معنى ظرفْ وهو خبر المبتدأ. ومعناه: أفي حقٍ استقلالُ جيرتنا.

وزعم قوم أن سيبويه لا يرفع مثل هذا على الابتداء، وإنما يرفعه بالظرف، وأنه فيما سطره سيبويه المنع من الابتداء بـ (أنّ) المفتوحة المشددة. وقد ذهبوا بكلام سيبويه إلى غير وجهه - والذي يمنعه سيبويه أن تكون (أنّ) التي هي مبتدأة في

حكم الإعراب - مبتدأة في اللفظ، ولم يمنع أن تكون مبتدأة من طريق الحكم.

والدليل على صحة هذا قولهم: إنّ عندي أنّك خارج. فـ (إنّ) قد عملت في (أنّ) كما تعمل في (زيد) من قولك: إنّ خلفك زيدًا. ولو كان (عندي) عاملًا في (أنك خارج) لما تخطى عملُ إنّ المكسورة إلى (أنّ) .

ونحن نستدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت