كان قنبر سابَقَ رجلًا في السير في السفن، فسبقه القيسي فدخل البصرة، ثم إن الفرزدق أراد أن يخرج من البصرة إلى الحجاج في السفن، فركب في سفينة مع الركاب، وتفرد قنبر في سفينة خفيفة، فطوى الفرزدق وسبقه إلى واسط، فقال الفرزدق هذا البيت. والبيت يدل على أن القيسي كان قاصدًا إلى واسط. وقوله: (طفَتْ عَلماء) يريد أن قنبرًا بصير بالركوب في السفن، يريد أنه ليس بعربي نشأ في البادية، إنما نشأ مع الملاحين وكان يسبح قبل أن يُختن، فلذلك قال: طفَتْ عَلماءٍ قُلفَة قنْبر.
وفي شعره: (لكنْ طفت في الماء) وليس في هذه الرواية شاهد.
قال سيبويه في الأبنية، قال أبو السَّكْب المازني:
(إني أرِقْتُ على المِطلي وأشأزني ... برقُ يضيءُ أمامَ البيت أُسكوبُ)
المِطلي موضع بعينه، والواحد من المطالي: مِطلاء، ويجوز أن يكون قَصَر المِطلاء. وأشأزني: أقلقني، والأُسكوبُ الذي إذا برق امتد إلى جهة الأرض.