فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 770

وإنما كان سرورها بذلك الولد يخفف عنها ما تلقاه من أزواجها، ومن اختلاف أحوالها.

الجملة الشرطية، بعضها متقدمْ وبعضها متأخر

قال سيبويه في باب الجزاء، قال ذو الرمة:

فيا ميَّ هل يُجزَى بكايَ بمثلِهِ ... مِرارًا وأنفاسي إليكِ الزوافرُ

(وإني متى أُشْرِفْ على الجانب الذي ... به أنتِ من بينِ الجوانبِ ناظرُ)

الشاهد فيه أنه جعل الجملة، بعضها متقدمْ وبعضها متأخر يسد مسد الجواب، كأنه قال: وإني ناظر متى أُشْرِفْ، و (ناظر) خبر (إنّ) وهذا يقبح إذا كان الشرط بالمستقبل، ويحسن إذا كان فعل الشرط ماضيًا.

يقول: هل تجزينني يا مي ببكاي لمفارقتكْ والبعد عنك، فتبكين شوقًا إلي كما أبكي شوقًا إليك. وقوله: متى أُشْرِفْ، يريد متى أشرف على الناحية التي يُقصد منها إلى الموضع الذي ينزله أهلك، أنظر محبة مني للجهة التي يقصد منها إليك.

قال سيبويه قال عباس بن مرداس:

(فأيّي ماْ وأيُّك كان شرًا ... فقِيدَ إلى المقامةِ لا يراها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت