والشاهد فيه أنه فتح (حينَّ) وبناها على الفتحْ وهي في موضع جر، لأنه إضافة إلى شيء غير متمكنْ وهو الفعل الماضي.
قال سيبويه في الاستثناء، في باب ما يختار فيه النصب لأن الآخر ليس من نوع الأول: (وأما بنو تميم فيقولون، لا أحد فيها إلا حمارُ، أرادوا ليس فيها إلا حمارُ ولكنه ذكر(أحدُ) توكيدًا. ثم انتهى في كلامه إلى أن قال: (وعلى هذا أنشدت بنو تميم قولَ النابغة:
يا دارَ ميَّةَ بالعلياءِ فالسّنَدِ ... عيَّتْ جوابًا وما بالرَّبْع من أحدِ
(إلا أواريُّ لأي ما أُبَينُها ... والنؤيُ كالحوضِ بالمظلومةِ الجَلَدِ)
هذا الإنشاد وقع في الكتاب، ضم إلى نصف البيت الأول نصف الذي بعده. وإنشاده:
يا دارَ ميَّةَ بالعلياءِ فالسّنَد ... أقوتْ وطالَ عليها سالفُ الأَبَدِ