قال سيبويه: (ومما يضاف إلى الفعل أيضًا، قولك: ما رأيته منذ كان عندي، ومنذ جاءني. ومنه أيضًا آية) . قال يزيد بن عمرو ابن الصَّعِق:
(إلا مَن مبلغُ عني تميمًا ... بآيةِ ما تحبون الطعاما)
الشاهد فيه أنه أضاف (آية) إلى (تحبون) و (ما) زائدة لغو، كأنه قال: بآية تحبون. ومعنى الآية: العلامة، كأنه قال: بعلامة حبكم للطعام.
وبنو تميم يُعيَّرون بشدة المحبة للطعامْ والحرص عليه، لأجل أنّ عمرو بن هند - لما نذر أن يحرق من بني عامر مائة رجل، لأجل قتلهم أخًا له - أخذ منهم تسعةْ وتسعين رجلًا ثم التمس تمام المائة فلم يجد، فأقبل راكب يوضع بعيره، فلما أتى إلى عمرو قال له: من أنت؟ قال: أنا رجل من البراجم قال: وما أتى بك؟ قال: إني رأيت الدخان فأقبلت نحوه. فقال عمرو: (إن الشقيّ وافد البراجم) فذهب مثلًا. ثم عُيّرت تميم بعد هذه القصة بالنهمْ والتماس الطعام في كل موضع.
وسبب هذا الشعر أن بني أبي العوف بن عمرو بن كلاب، جاوروا بني