فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 770

لحقتْ حَلاقِ بهمْ على أكسائِهِمْ ... ضَرْبَ الرِقابِ ولا يُهِمُّ المَغنمُ

الشاهد فيه على أن (حلاقِ) مبنية. وحلاق: هي المنية وهي صفة للفانية، مثل

جَداعِ وهي السنة المجدبة معدول عن الجادعة. وصف قومًا يُطلبون من ورائهم، وقد أدركهم الطلب وهم يسرعون الهرب، ويلحظ خلفه: يلتفت إلى من هوفي أثره يطلبه. و (ذا) إشارة. يريد: يا طول هذا يومًا، و (يومًا) منصوب على التمييز كما تقول يا حُسْنَ ذا وجهًا.

وأكساؤهم: مآخيرهم، الواحد كَسء ويُضم فيقال: كُسْء. يعني أن المنايا جاءتهم من ورائهم. (ضربَ الرقابِ) منصوب بفعل مضمر، كأنه قال: تُضرب رقابهم ضربًا، ثم حذف الفعل وأقام المصدر مقامه.

ذكر أن الذين لحقوهم لم يشتغلوا بالنهب، بل أقبلوا على قتلهم ولا تهمهم غنيمة.

قال سيبويه في النون الخفيفة، قال الدُبيريّ:

وحَلبوها وابلًا ودِيَما

فأغدَرَتْ منها وِطابًا زُمَّما

وقِمَعًا يُكسَى ثمالًا قشْعَما

يحسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت