الشاهد فيه إدخال النون الخفيفة في جواب القسم، وهو قوله (ليفعلا) .
ويروى:
وأقسم حقًا إنْ فعلتَ ليَفعلا
وسوّار هوسوّار القشيري، وكان يهاجي النابغة الجعديّ، فقال النابغة: لسوّار شيئًا أغضب ليلى، فهجت النابغة. وقولها تساور: تفاخر وتعاظم، والمساورة: المواثبة، أي تفاخر سوارًا وتفاضله، ولئن فعلت ليفعلا: ليفاخرنك ويغلبنك. ويروى:
تنافر سوارًا
تريد أنّ مناقب سوّار وقومه ومفاخرهم كثيرة لا تقعد بهم، ولا يخشون - إنْ فاخرتهم - أن تفضل عليهم. وقولها: وفي ذمتي أي في ذمتي القيام بما أدّعيه لسوّار، وما أضمنه من مفاخرتك ومغالبتك.
وليست (في) معلقة بالشرط ولا بجوابه، إنما هي في موضع خبر ابتداء محذوف.
قال سيبويه فيما لا ينصرف قال حميد بن ثور:
(فقلت امكثي حتى يسارِ لعلنا ... نحجُّ معًا، قالت أعامًا وقابِلهْ!)
الشاهد فيه أن (يسارِ) مصدر بمعنى الميسرة، والبيت في شعره مرفوع وإنشاده:
فقلت امكثي حتى يسارِ لعلنا ... نحجُّ معًا قالت أعامًا وقابلهْ؟