فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 770

وهذا صحيح لأن الفاء لو دخلت في ذا الموضع، لصار المعنى: أنْ أكلتَ السمك شربت اللبن، وليس بواجب أنه كل من أكل سمكًا شرب لبنًا. ويوضحه قول الله تعالى: (لا تفتروا على الله كذبًا فيُسحتكم بعذاب) أي إن افتريتم سحتكم، وإنما يريد، لا تجمع بينهما في وقت واحد. وقال الحطيئة:

(ألمْ أكُ جارَكُمْْ ويكونَ بيني ... وبينكم المودةُ والإخاءُ)

يريد، ألم يجتمع هذان: أن أكون جارًا، وأن تكونوا إخوانيْ وأصحاب مودتي. يخاطب بذلك الزبرقانْ وأهله، وقد كان جاورهم ثم انتقل إلى بني قُريع.

قال سيبويه في باب ما يحذف المستثنى فيه استخفافًا، قال العجاج:

دافَعَ عني بنُقَيْر مَوْتَتي

(بعد اللَّتيّاْ واللتياْ والتي)

إذا علتْها أنفُسُ تَردَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت