فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 770

بالخيرِ خيراتٍ وإنْ شرًّا فأاْ

ولا أريد الشرَّ إلا أنْ تأَاْ

وعلى هذا الإنشاد يكون الشعر من مشطور الرجز، ويكون بعد الفاء همزة مفتوحة يتبعها ألف، وكذلك بعد التاء، ويكون البيتان المتقدمان روبّهما العين، والبيتان المتأخران رويّهما الهمزة.

ووجه هذا الإنشاد، أنه زاد ألفًا بعد فتحة الفاء والتاء ثم همَزَها. وقيل إنه أراد: وإنْ شرًا فالشر وأثبت الهمزة التي تكون مع اللام للتعريف وهي مفتوحة، وأتبعها الفاء وجعل ما بعد التاء مثل ذلك - وإن لم يكن بعدها ألف - حتى يستقيم الشعر.

وقوله: بالخير خيراتٍ متصل بفعل كأنه قال: دَعا وسأل أن يُجزى - مَن فعل منه ومن امرأته - بفعل الخير خيراتٍ، وإن فعل شرًا فشرًا يُجزى.

قال سيبويه في النون الخفيفة، قال عبد الله بن رواحة الأنصاري:

واللهِ لولا اللهُ ما اهْتدَيْنا

ولا تصدَقنا ولا صليْنا

(فأنِزلنْ سَكينةً علينا)

وثبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقيْنا

ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أنشد هذه الأبيات وهو يحفر الخندق.

والشاهد فيه أنه أدخل النون الخفيفة على فعل الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت