فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 770

بقوله: إن قدمتَ رِجلكَ عاثِرُ؛ أنك إن استعجلته فيما تريد أن تعمله - من تقديم غيري عليّ - عاثر، فينبغي أن تتثبتْ ولا تعجل.

وقوله: فأصبَحْتَ أنَّى تأتِها، أي من أين أتيت هذه الخطة التي وقعت فيها تلتبس بها، أي تلتبس بمكروهها وشرها. ويروى: تبتئس بها، أي يقربك البأس من أجلها، كلا مركبي الخطة - إن تقدمت أو تأخرت - شاجر، أي مختلف مفرق، والشاجر: الذي قد دخل بعضه في بعضْ وتغير نظامه، وأراد بالمركبين قادمة الرحلْ وآخر تهْ وهذا على طريق المثل.

يقول: لا تجد في الأمر الذي تريد أن تعمله مركبًا وطيئًا، ولا ترى فيه رأيًا صحيحًا، أي موضعك أين ركبت منه آنذاك، وفرّق بين رجليك فلم تثبت عليهْ ولم تطمئن.

قال سيبويه في باب ما يكون فيه (إلاْ وما بعدها) وصفًا بمنزلة (مثلْ وغير) . قال لبيد:

فقلت ليس بياضُ الرأس عن كِبَرٍ ... لو تعلمينْ وعند العالِم الخَبَرُ

لو كان غيري - سليمى اليومَ - غيره ... وقعُ الحوادِثِ إلا الصارمُ الذَكرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت