قال سيبويه ومن هذا الباب قول رؤبة
كم رامنا من ذي عديد مبزي
حتى وقمنا كيده بالرجز
برأس دماغ رؤوس العز
يريد: كم رامنا من رئيس ذي عدد كثير. والمبزي: الغالب، وقمنا كيده: أبطلنا كيده وأذللناه بالرجز وهو العذاب، برأس حي دماغ رؤوس أهل العز. والرأس: الرئيس.
والشاهد فيه إنه نصب (رؤوس) العز بـ (دماغ) .
قال سيبويه: وأجروه حين بنوه للجمع كما اجري في الواحد ليكون كـ (فواعل) حين أجري مثل (فاعل) .
يريد أنهم اجروا أسماء الفاعلين في جمعها سوى (فاعل) مجرى (فاعل) حين جمع، يعني أنهم أعلنوها في المفعولين كما اعلموا جمع فاعل.
قال طرفة:
أسْدُ غاباتٍ إذا ما فُزعوا ... غير أنكاسٍ ولا عوجٍ دُثُرْ
(ثم زادوا أنهم في قومِهِمْ ... غُفُرٌ ظُلْمَهُمُ غيرُ فُخُرْ)
الغابات: جمع غابة وهي الأجمة. مدح قومه وشبههم بالأسد التي تسكن