فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 770

(ولا عيبَ فيهم غيرَ أنّ سيوفَهم ... بهنّ فُلولُ من قِراعِ الكتائبِ)

يمدح آل جفنة الغسانيين. والفلول: جمع فلٍّ وهو الثَّلم الذي يكون في السيف. والمعنى: أنهم يغزون كثيرًا ويضاربون الأقران، فسيوفهم قد تفللت. والقراعْ والمقارعة: المضاربة بالسيوف. وقوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم مفللة، هو بمنزلة قوله: ليس فيهم عيب على وجه، لأنه إذا كان تفليل سيوفهم هو عيبهم - وهذا المعنى يمدح به - فلا عيب فيهم على وجه.

وهذا يقوله الناس على طريقة المبالغة في المدح، أي قد اختاروا لأنفسهم أشرف الأفعال، فأقل ما فيهم من أسباب الشرف، أجلّ ما يمدح به الناس. ومثله:

إذا ما فرَرنا كان أَسْوَا فرارِنا ... خُطانا إلى أَعدائنا فنضاربُ

قال سيبويه في الاستثناء في باب: ما يكون فيه أنّ وأنْ مع صلتهما بمنزلة غيرهما من الأسماء:

(وزعموا أن ناسًا من العرب ينصبون هذا الذي في موضع الرفع. فقال الخليل: هذا كنصب بعضهم(يومئذ) في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت