فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 770

وفي شعره:

أَنُوامًا تقولُ بني لُؤَيٍ ... لَعَمْرُ أَبيك أَم مُتَناومينا

عن الرامي الكِنانَةَ لم يُردِها ... ولكنْ كادَ غيرَ مُكايدينا

يريد بذلك أهل اليمن. وبنو لؤي: هم بنو لؤي بن غالب بن مالك بن النضر، وهم قريش. يقول: أتظن أن قريشا تغفل عمن هجا شعراء نزار؟ لأنهم إذا هجوا شعراء مضر والقبائل التي منها هؤلاء الشعراء؛ فقد تعرضوا لسب قريش، فهم بمنزلة الذي رمى رجلا فقيل له: لم رميته؟ فقال: إنما رميت كنانته ولم أرمه.

وكان غرضه أن يصيب الرجل.

فيقول: من هجا بني كنانة وبني أسد ومن قرب نسبه من قريش؛ فهو يعرض بسب قريش. يحرض الخلفاء عليهم والسلطان.

الشاهد فيه على إنه أعمل (تقول) عمل (تظن) . (بني لؤي) المفعول الأول و (إجهالا) المفعول الثاني.

قال سيبويه في باب الحسن الوجه: وليس بمستنكر في كلامهم أن يكون اللفظ واحدا والمعنى معنى جمع، حتى قال بعضهم في الشعر ما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت