فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 770

الشاهد فيه أنه عطف (الأيام) على الكاف المجرورة بالباء. وهذا قبيح، يجوز في الشعر. وقربتَ يريد دنوت، ويجوز أن يعني قربت كلامك القبيح، ويجوز أن يريد أنه أسرعَ في سبهمْ وهجوهم كما تقرب الدابة.

و (تهجونا) في موضع الحال، و (تشتِمُنا) معطوف عليه، كأنه قال: فاليوم قربت هاجيًا وشاتمًا، فاذهب: أمر على طريق التهدد، فما بكْ والأيامِ من عَجَبِ، أي أنت يُتوقع منك أفعال قبيحة، ولا نعجب أن يفعل القبيح مثلك، كما أن الأيام يُتوقع أن يرد فيها كل ما نعجب منه.

قال سيبويه في أبواب الضمير: قال الشاعر:

(إذا ما المرءُ كان أبوه عبسُ ... فحسبُك ما تريدُ إلى الكلامِ)

الشاهد فيه أنه أضمر في (كان) اسمها، ورفع (أبوه) بالابتداءْ و (عبس) خبره والجملة في موضع خبر (كان) . ويجوز أن يكون (أبوه) رفعا بـ (كانّ) وينصب (عبسا) خبر كان. ويجوز أن يكون مرفوعًا بـ (كان) مقدرة بعد (ما) و (كان) التي هي ظاهرة، تفسيرها. لأن (إذا) يطلب الفعل. وهذا هو الوجه عندي. ويجوز في (كان) غير ما ذكرتهْ ولكن الوجهين اللذين تقدما أجود من غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت