فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 770

أن الخليع وولده من بني عامر بمنزلة القلب في البدن لا يوصل اليه، وحوله ما يحفظه. وأرادت أن آل مطرف لا يقدر عليهم من أراد ظلمهم، ولا ينتصف منهم من ظلموه لعزتهم وقوتهم.

قال سيبويه في المنصوبات: قال حميد بن ثور:

(وما هي إلا في إزارٍ وعِلْقَةٍ ... مُغارَ ابنِ همّامٍ على حي خَثْعَما)

الشاهد فيه إنه نصب (مغار ابن هشام) على الظرف.

والإزار: المئزر، والعلقة الشوذر. يريد أنها كانت في وقت إغارة ابن همام على

خشعم. وابن همام: هو عمرو بن همام بن مطرف، من الخلعاء، كانت خشعم قتلت أباه همام بن مطرف، فأتى نجدة بن عامر الحروري، فأظهر له إنه على رأيه، وسأله أن يبعث معه ناسا من اصحابه، فأرسل معه نجدة خيلا. فأغار على خشعم، فأصاب فيهم، وأدرك بثأر أبيه، وصار رأسا في الخوارج. فلما قضى حاجته رجع إلى قومه فنزل فيهم، ثم وضع السيف في النجدية.

وقد رد على سيبويه جعله (مغار ابن همام) ظرفا من الزمان، وقيل: إنه لو كان ظرفا ما اتصل به (على حي خثعم) لأن أسماء الزمان والمكان المشتقة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت