فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 770

وأدخلت العوامل على (كل) جاز، فقلت: جاءني كلهمْ ورأيت كلهمْ ومررت بكلهم، ولا يجوز هذا في (أجمعين) ، لا تقول: جاءني أجمعون، ولا رأيت أجمعين، ولا مررت بأجمعين. وجعل سيبويه غيرًا مشبهه لـ (كل) في أنها تارة تجري على موصوف قد تقدمها، وتارة تدخل العوامل عليها. وجعل (إلا) بمنزلة (أجمعين) لا يجوز أن تأتي إلا متقدمًا عليها ما تكون وصفًا له.

وقال حضرميُّ بن عامر بن مجمع:

(وكلُّ قرينةٍ قُرِنَتْ بأُخرى ... وإن ضَنَّتْ بها ستَفَرَّقان

وكلُّ أخٍ مُفارٍقُه أخوه ... لعَمْرُ أبيك إلا الفرقدانِ)

ورأيت البيت في الكتاب منسوبًا إلى عمرو بن معد يكرب. المعنى: وكل نفس مقرونة بنفس أخرى ستفارقها، يعني أن كل اثنين يحب كل واحد منهما الآخر، سيقطع عنه، وإن كان ضنينًا به، شديد التمسك بإخائهْ ومودته، لأن هذا شأن الدنياْ وسبيلها. والفرقدان من النجوم معروفان.

والشاهد أنه جعل (الفرقدان) وصفًا لـ (كل) .

قال سيبويه: (وتقول: هو قاتلي أو أفتدي منه. وإن شئت ابتدأته كأنه قال: أو أنا أفتدي منه) . قال طرفة بن العبد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت