فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 770

يرثى بذلك أخاه وَحْوحًَا. والشاهد فيه نصب (غير) على الاستثناء المنقطع، و (غير أنه جواد) ليس بشيء مستثنى من الأول. أراد: ولكنه مع ما ذكرته لك جوادُ لا يبقي من ماله شيئًا. والمعنى واضح.

قال سيبويه في أبواب الضمير. قال رؤبة:

تحسَبُه إذا استتبّ دائلا

كأنما يُنحي هِجارًا مائلا

فلا ترى بعلًاْ ولا حلائلا

(كَهُ ولا كَهُنّ إلا حاظلا)

الشاهد فيه أنه أدخل الكاف على ضمير، وهذا استجيز للضرورة. والضمير المنصوب بـ (تحسَبُه) يعود إلى عَيْر وحش.

واستتب: جدّ في عدوه، والدائل: من الدَألان - بدال غير معجمة - وهو عدو النشيط، يأخذ مرة في شقْ ومرة في شق آخر. والهِجار: حبل يشد به وظيف البعير، وينحي: يُميل، يريد أنه لعدوه في شق كأنه مشدود بهجار.

والحلائل: جمع حليلةْ وهي امرأة الرجل، جعل الأنُن حلائل الحمار، والحاظل: المانع.

يقول: فلا ترى بعلًا كهذا الحمار، ولا حلائل كهذه الأنُن إلا مانعًا لها من أن

يقرب منها غيرهُ من الفحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت