أيضًا، والذي في كلام الرافعي وغيره أنها إنما تحبط العمل إذا اتصلت بالموت، لقوله تعالى: (فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ) .
وهذا هو المعتمد.
ومن المنافي نية القطع، وفي ذلك فروع، وهي قسمان:
القسم الأول: يؤثر فيه نية القطع، وهي:
1 -نوى قطع الإيمان، والعياذ بالله تعالى من ذلك، صار مرتدًا في الحال.
2 -نوى قطع الصلاة في أثنائها، بطلت بلا خلاف، لأنها شبيهة بالإيمان.
3 -نوى قطع الجماعة، بطلت، وفي الصلاة قولان، أصحهما لا تبطل.
4 -نوى قطع الفاتحة، فإن كان مع سكوت يسير بطلت القراءة في الأصح، وإلا فلا.
5 -نوى الإقامة وقطع السفر، فإن كان سائرًا لم يؤثر، لأن السير يكذبها، وإن كان نازلًا انقطع.
6 -نوى الإتمام في أثناء الصلاة امتنع عليه القصر.
7 -نوى بمال التجارة القنية انقطع حول التجارة، ولو نوى بمال القنية التجارة لم يؤثر في الأصح حتى يبدأ بالتجارة فعلًا.
8 -نوى بالحلي المحرم استعمالًا مباحًا بطل الحول، ونوى بالحلي المباح محرمًا أو كنرًا ابتدأ حول الزكاة.
القسم الثاني: المنافي الذي لا يؤثر فيه نية القطع، وفيه صور:
1 -نوى قطع الطهارة في أثنائها لم يبطل ما مضى، لكن يجب تجديد النية لما بقي.
2 -نوى قطع الصوم والاعتكاف لم يبطلا في الأصح، والفرق بينهما وبين
الصلاة أن الصلاة أشد احتياطًا من غيرها، وهي مخصوصة من بين سائر العبادات بجوه من الربط ومناجاة العبد ربه.