فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1114

وحديث"إنما الأعمال بالنيات"

أصل في إبطال الحيل، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوا".

والأدلة كثيرة

التطبيقات

1 -يعدُّ الربا من أكثر المعاملات تحايلًا على استحلاله، والحيل التي يُتوسل بها إليه لها صورتان، الأولى: أن يضم المتعاقدان إلى أحد العوضين ما ليس بمقصود، مثل مسألة مد عجوة، وصورتها أن يبيع مالًا ربويًا بجنسه، ومعهما، أو مع أحدهما، ما ليس من جنسه، فالغرض بيع فضة بفضة مثلًا متفاضلًا، فيضم إلى الفضة القليلة عوضًا آخر، فيبيع مثلًا ألف دينار في منديل بألفي دينار، أو مد عجوة ودرهم بدرهم، وهو حرام عند مالك والشافعي وأحمد وكذلك قدماء الكوفيين، ويسوّغه من يجوّز الحيل من الكوفيين، كما يسوّغه مالك وأحمد إذا كان المقصود بيع غير ربوي مع غير ربوي، كبيع سيف فيه فضة يسيرة بسيف.

الثانية: بيع العينة، وهو أن يبيع سلعة بثمن كبير إلى أجل، ثم يبتاعها بثمن أقل من ذلك نقدًا، وهذا عين الربا، لأن القصد المال، وأظهر المعاملة حيلة، ومثله مسألة التورق، بأن يشتري سلعة إلى أجل، ثم يبيعها في السوق بأقل من قيمتها نقدًا، فهنا مقصود المشتري الدراهم، وليس له غرض في السلعة إلا للتحايل على الربا، لأن غرضه الورِق لا السلعة، فهذا مذموم منهي عنه في أظهر قولي العلماء.

ومثله أن يقرن بالقرض مثلًا محاباة في بيع أو إجارة أو مساقاة، كان يقرضه ألفًا، ويبيعه سلعة تساوي عشرة بمئتين، أو يكريه دارًا تساوي ثلاثين بخمسة..

(ابن تيمية، الحصين 1/ 446) .

2 -أن يدَّعي البائع أنه كان محجورًا عليه، لكي يفسخ البيع، فهذه حيلة محرمة بالوسيلة والمقصود، فالوسيلة كذب، والكذب حرام، والمقصود إبطال حق المشتري في نفوذ البيع ولزومه، وهذا حرام أيضًا..

(ابن تيمية، الحصين 1/ 448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت