فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1114

التطبيقات

1 -يغزى مع كل أمير، برًا كان أو فاجرًا، إذا كان الغزو الذي يفعله جائزًا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين أو ناقضي العهد، أو الخوراج، قتالًا مشروعًا، قوتل معه..

والجهاد لا يقوم به إلا ولاة الأمور، فإن لم يغز معهم لزم أن أهل الخير الأبرار لا يجاهدون، فتفتر عزمات أهل الدين عن الجهاد، فإما أن يتعطل، وإما أن ينفرد به الفجار، فيلزم من ذلك استيلاء الكفار، أو ظهور الفجار، وهو ضرر أشد ومعلوم أن شر الكفار والمرتدين والخوارج أعظم من شر الظالم..

(ابن تيمية، الحصين 1/207) .

2 -من العلم والعدل، المأمور به: الصبر على ظلم الأئمة وجورهم؛ لأن معهم أصل الدين المقصود، وهو توحيد الله وعبادته، ومعهم حسنات وترك سيئات كثيرة.

وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ، أو غير سائغ، فلا يجوز لما فيه من ظلم وجور، كما هو عادة أكثر النفوس، تزيل الشر بما هو شر منه، وتزيل العدوان بما هو أعدى منه، فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم.

(ابن تيمية، الحصين 1/208)

3 -إذا كانت الولاية غير واجبة، وهي مشتملة على ظلم، وتولاها شخص قصده بذلك تخفيف الظلم فيها، ودفع أكثره باحتمال أيسره، كان ذلك حسنًا مع هذه النية، وكان فعله لما يفعله من السيئة

بنية دفع ما هو أشد منها جيدًا.

(ابن تيمية، الحصين 1/209)

4 -الواجب في كل ولاية: الأصلح بحسبها، فإذا تعين رجلان، أحدهما أعظم أمانة، والآخر أعظم قوة، قدم أنفعهما لتلك الولاية، وأقلهما ضررًا، فيقدم في إمارة الحروب الرجل القوي الشجاع - وإن كان فيه فجور - على الرجل الضعيف العاجز، وإن كان أمينًا، فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت