فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1114

بذلك، فإن دعواه تسمع، لأن هذا التناقض من محلات الخفاء (م/ 1655) .

(الزرقا ص 408) .

2 -لو غاب له ثوب في المقصرة، فادعاه على أحد تلاميذ القصار، ثم ادعاه على آخر، تسمع ولا تناقض بينهما، لأن الحال متى كان يشتبه يعفى، وكذا كل ما كان من فعل غيره مستقلًا عنه، فهو من محلات الخفاء، لأنه مما يشتبه.

(الزرقا ص 408) .

3 -لو اختلعت من زوجها على بدل دفعته له، ثم ادعت أنه كان طلقها قبل الخلع ثلاثًا مثلًا، فبرهنت على ذلك، تقبل بينتها، وتسترد البدل، وهذا بخلاف ما لو ادعى نكاحها، فأنكرت، فصالحها على بدل على أن تقر بالنكاح، ثم وجد بينة على النكاح الأولى المدعى.

لا يرجع بالبدل، لأنه كزيادة في المهر.

(الزرقا ص 408 - 409) .

4 -لو ادعى عينًا في يد آخر أنها ملكه، فأجاب المدعى عليه بقوله: إن العين كانت ملك فلان، دكاني اشتريتها منه، وأقام المدعي البينة على دعواه وحكم له بالعين، رجع المدعى عليه على بائعه بالثمن، لأن التناقض الذي وقع بين إقراره بكون العين للبائع، وبين رجوعه بالثمن بعد الحكم قد ارتفع بتكذيب الحاكم له في إقراره (م/ 1654)

فالمتناقض إذا صار مكذبًا شرعًا بتكذيب الحاكم له يرتفع تناقضه.

(الزرقا ص 459) .

ولكن هذا مقيد بما إذا كان المتناقض يجري في رجوعه عن تناقضه على ما قامت عليه البينة كالمثال المذكور، أما إذا كان يريد أن يجري على خلاف ما قامت عليه البينة، فإنه لا يسمع منه ذلك، ولا تقبل، ويرد للمتناقض حسب القاعدة.

فلو ادعى على آخر دينًا، فأنكر المدعى عليه بقوله: ما كان لك عليَّ شيء قط ولا أعرفك، فبرهن المدعي على الدين، فبرهن المدعى عليه على الإيفاء، أو على الإبراء، لا تقبل، لأن البينة قامت على قيام الدين، وبدعواه الإيفاء يردُّ ما قامت عليه البينة فلا يقبل.

وكذلك لو ادعى على آخر عينًا بالشراء منه، فأنكر البيع، فبرهن عليه المشتري، ثم وجد بالمبيع عيبًا، فأراد رده عليه بالعيب، فبرهن البائع أنه برئ إليه من كل عيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت