فكما أن الأمر المشاهد بحاسة البصر لا يسع الإنسان مخالفته فكذلك ما ثبت
بالبينة المزكاة لا تسوغ مخالفته، لأن البينة كاسمها مبيِّنة.
ويفترق ما ثبت بالبينة عما ثبت بالحس والمشاهدة في شيء واحد، وهو أن ما كان قائمًا مشاهدًا لا تسمع دعوى ما يخالفه، ولا تقام البينة عليه، ولا على الإقرار به، كما إذا ادعى على آخر أنه قتل مورثه، وهو حي، أو أنه قطع يده، وهي قائمة، بخلاف ما كان أمرًا منقضيًا وثبت بالبينة، فإنه تسمع دعوى ما يخالفه، كما إذا ادعى عليه دينًا، فاثبته بالبينة، فادعى عليه المدعى عليه أنه أقر بأن لا شيء عليه، تسمع.
التطبيقات
1 -ثبت بالبينة إقرار المدعى عليه بالمدعى مثلًا، يحكم عليه بمنزلة ما إذا أقر
بالحضرة والمشاهدة.
(الزرقا ص 367) .
2 -إذا ثبت الدين المدعى، أو البيع، أو الكفالة، أو الغصب، أو الملك مثلًا، بالبينة، فإنه يحكم به بمنزلة ما إذا شوهد بالحس.
(الزرقا ص 367) .
المستثنى
لو أنكر المدعى عليه المال، وحلف بالطلاق على ذلك، فأقام المدعي شاهدين شهدا بإقراضه له، لم يحنث، لأنه بالشهادة على الإقراض لم يتحقق قيام الدين حين الحلف.
(الزرقا ص 367) .