فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1114

12 -لو باع عقارًا بيعًا فاسدًا، وسلمه للمشتري، فبنى فيه أو غرس، فإنه ينقطع حق الفسخ ولا يؤمر بنقض البناء أو قلع الغرس، لأنه كان بتسلط البائع، فقد فسد العقد، ولم يبطل ما تضمنه من التسليط على البناء والغرس.

(الزرقا ص 278) .

13 -لو اشترى شيئًا، وأعطى بثمنه رهنًا، ثم ظهر أن البيع باطل، كما إذا كان المبيع شاة مذبوحة مثلًا، فظهر أنها ميتة، فإنه لا يبطل الرهن، بل يبقى على الصحة، ويكون مضمونًا على البائع ضمان الرهن، فإذا هلك في يده يدفع للراهن قيمته إن كانت أقل من قدر الثمن، وبدفع له قدر الثمن إن كانت قيمته مثله أو أكثر.

(الزرقا ص 278) .

14 -لو دخل بالزوجة بعد نكاح فاسد قد سمَّى لها فيه مهرًا، فإنه يجب لها مهر المثل لا يتجاوز به المسمى، لرضا الزوجة بالمسمى.

ومثله ما لو استوفى المنفعة في الإجارة الفاسدة فإنه يجب عليه أجر المثل لا يتجاوز به المسمى لو كان هناك مسمى، لرضا المؤجر بالمسمى أيضًا.

فقد فسد المتضمِّن، وهو النكاح والإجارة، ولم يفسد المتضمَّن، وهو الرضا

بالمسمى فيهما الذي تضمنه العقد.

أما في البيع الفاسد فلا يعتبر المسمى أصلًا، بل يجب على المشتري فاسدًا قيمة المبيع بالغة ما بلغت إذا قبضه وهلك في يده، أو استهلكه من غير أن يقيدوه بألاَّ يتجاوز الثمن المسمى في العقد.

وبيان الفرق أن المهر في النكاح والبدل في الإجارة لم يجبا بمقابلة بدل مالي متقوم قياسًا حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، فإن منفعة البضع التي هي حل الاستمتاع به، ومنفعة العين المأجورة ليست مالًا متقومًا، بل المنفعتان معدومتان حين العقد تحدثان بعده آنًا فآنًا، ومقابلة المعدوم ببدل باطل قياسًا لاستحالته، وإنما جوز في النكاح والإجارة إظهارًا لخطر الفروج في الأول، ولحاجة الناس في الثاني، فاعتبر المسمى.

إذ المعقود عليه فيهما ليس مالًا متقومًا حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، بخلاف المبيع فاسدًا فإنه مال متقوم قياسًا فاعتبرت قيمته.

(الزرقا ص 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت