تعارفه الناس، واعتادوا التعامل عليه بدون اشتراط صريح، فهو مرعي، ويعتبر بمنزلة الاشتراط الصريح؛ لأن العادة محكمة (م/ 36) .
وهذا رأي الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة.
أما إذا كان الشرط المتعارف الصريح غير معتبر شرعًا، وذلك بأن كان مصادمًا للنص بخصوصه، فلا يكون معتبرًا إذا تعارف الناس العمل عليه بدون اشتراط، فلو تعارف الناس مثلًا تضمين المستعير والمستأجر ما تلف من العين المعارة أو المأجورة بدون تعدٍ ولا تقصير منه، لا يعتبر ذلك التعارف ولا يراعى، لأنه مضادّ للشارع.
وإنَّما قيد الشرط بالمتعارف، لأن غير المتعارف لا يعتبر إلا إذا كان شرطًا يقتضيه العقد، كاشتراط حبس المبيع لاستيفاء الثمن، أو يلائمه، كاشتراط كفيل حاضر ورهن معلوم، فهو غير ما نحن فيه.
التطبيقات
1 -إن توابع العقود التي لا ذكر لها في العقود تحمل على عادة كل بلد، كالإجارة ونحوها.
(الدعاس ص 41) .
2 -لا تسمع الدعوى بخلاف ما تعورف واعتيد العمل به بدون شرط، كما لا تسمع الدعوى بخلاف ما شرط صريحًا مما تعورف، ولذا قالوا: لو ادَّعى نازل الخان، وداخل الحمام، وساكنُ المعَدِّ للاستغلال، الغصب، ولم يكن معروفًا به، لم يصدق في ذلك، ويلزمه الأجر، كما لو استخدم صانعًا في صنعة معروف بها، وبها قوام حاله ومعيشته، ولم يعين له أجرة، ثم طالبه بالأجر، فادعى أنه استعان به مثلًا، فإنه لا يسمع منه، ويلزمه أجر مثله.
(الزرقا ص 237) .
3 -لو جهز الأب ابنته بجهاز، ودفعه لها، ثم ادعى أنه عارية، ولا بيِّنة، فإنه ينظر إن كان العرف مستمرًا أن مثل ذلك الأب يدفع ذلك الجهاز عارية أو ملكًا، فإنه