وهكذا، وخنس إصبعه في الثالثة، يعني تسعًا وعشرين، وثلاثين""
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد.
ويشترط لصحة اعتبار إشارة الأخرس أن تكون مفهومة ومعهودة يفهمها كل من وقف عليها كالتحريك برأسه طولًا للموافقة وعرضًا للرفض.
ولا يشترط لاعتبار إشارة الأخرس عدم علمه بالكتابة على المعتمد، فإذا كان عالمًا بالكتابة ولم يشهد، أو أشار ولم يكتب، فإنه يكون معتبرًا، ولكن شرطوا لإيقاعه الطلاق أن يكون مقرونًا منه بتصويت.
والاحتراز بالأخرس عن القادر عن التكلم، فإن إشارته لا تعتبر إذا كانت
مستقلة، إلا في مسائل: منها: الإسلام، والكفر، والنسب، والإفتاء، وأما إذا لم تكن مستقلة بأن استعان بها على تفسير لفظ مبهم في كلامه فتعتبر، كما لو قال لزوجته: أنت طالق هكذا (وأشار بثلاث مثلًا) .
فيقعن بخلاف ما لو قال: أنت طالق (وأشار بثلاث) فإنه يقع واحدة.
والاحتراز بالأخرس الأصلي عن العارض، وهو معتقل اللسان، فإنه لا تعتبر
إشارته إلا إذا اتصل بعقلته الموت، أو دامت سنة، فحينئذ تعتبر إشارته المعهودة، وإلا فلا.
التطبيقات
1 -إشارة الأخرس في النكاح، والطلاق، والعتاق، والبيع، والإجارة، والهبة، والرهن، والإبراء، والإقرار، والنكول، والقصاص في إحدى الروايتين معتبرة.
(الزرقا ص 351، الدعاس ص 40) .
2 -تصح إشارة الأخرس في الحلف، وكيفية تحليفه أن يقول له القاضي: عليك