30 -الأصل فيما بيد المسلم أنه ملكه، وأنه حلال، وهذا بناء على أن الغالب كذلك، والا فقد يوجد بيد المسلم ما ليس ملكًا له، وما ليس بحلال، لكن ذلك نادر، رالأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب..
(ابن تيمية، الحصين 2/ 96) .
31 -الغالب في أموال المسلمين أنها حلال، والحرام الموجود فيها من مغصوب أو ربًا، أو نحو ذلك فهو قليل، لذلك يجوز البيع والشراء دون حاجة إلى بحث وسؤال، هل هذا المال مأخوذ بطريق حلال، أو أنه مأخوذ بطريق محرمة لأن الغالب في الأموال الحل، والحرام قليل، فيبنى الحكم على الأعم الأغلب.
وتجوز معاملة من في ماله حلال وحرام، إذا كان الغالب على أمواله الحل، وإن كان الورع ترك معاملته..
(ابن تيمية، الحصين 97/2) .
المستثنى
قد يقدم النادر على الغالب في الفقه لأمر يقتضي ذلك، كطلب التيسير على العباد، أو الرحمة بهم، أو التخفيف عليهم، ودفعًا للمشقة ورفع العنت، أو إبقاءً لمصالحهم وحفظًا على حقوقهم، أو صونًا لكرامتهم وحفظًا لأنسابهم، أو لدفع الرعب عن نفوسهم، أو أخذًا باليقين وعدم اعتبار الأمر الطارئ لقلته، أو عدم إمكان التحرز وهذا يعني أن العمل بالنادر أحيانًا لا يتم جزافًا، ولا يكون مصادفة، وليس هو مما يوكل إلى رغبة الإنسان ويساير هواه، بل وفق قواعد شرعية معتبرة وضوابط معروفة، فمن ذلك: