فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1114

ومن الفروع المخرجة على ذلك ما تقدم في مسألة البطالة، فإذا استمر عرفُ وقف بها في أشهر مخصوصة حمل عليه ما بعد ذلك، لا ما وقف قبل هذه العادة.

المبحث الثامن: ضبط الأحكام في العرف والشرع

قال الفقهاء: كل ما ورد به الشرع مطلقًا، ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة؛ يُرْجَع فيه إلى العرف، وذلك كالحرز في السرقة، والتفرق في البيع لخيار المجلس إلى التفرق بالأبدان، والقبض في العقود، وإحياء الموات، والتعريف في اللقطة، والمسافة بين الإمام والمأموم.

وقالوا في الأيمان: إنها تبنى أولًا على اللغة، ثم على العرف، وخَرَّجوا عن ذلك في مواضع لم يعتبروا فيها العرف، مع أنها لا ضابط لها في الشرع، ولا في اللغة.

1 -منها المعاطاة: فعلى أصل المذهب لا يصح البيع بها ولو اعتيدت، ولكن النووي قال: المختار الراجح دليلًا الصحة؛ لأنه لم يصح في الشرع اعتبار لفظ، فوجب الرجوع إلى العرف كغيره.

2 -ومن أمثلة ذلك: أن يدفع ثوبًا إلى خياط ليخيطه، أو قصار ليقصره، أو جلس بين يدي حلاق فحلق رأسه، أو دخل سفينة بإذن وسار إلى الساحل، فلا يستحقون شيئًا إذا لم يشترط عليهم شيئًا من المال، وإن جرت عادتهم بالعمل بالأجرة، والمختار خلافه.

ويتفرع عن هذه القاعدة الخامسة الأساسية عدة قواعد فرعية، وهي القواعد

الثلاث عشرة الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت