فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1114

أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا""

رواه البخاري ومسلم.

والأحاديث في ذلك كثيرة.

ويشترط في المشقة التي تجلب التيسير أمور، وهي:

1 -ألا تكون مصادمة لنص شرعي، فإذا صادمت نصًا روعي دونها.

2 -أن تكون المشقة زائدة عن الحدود العادية، أما المشقة العادية فلا مانع منها لتأدية التكاليف الشرعية، كمشقة العمل، واكتساب المعيشة.

3 -ألا تكون المشقة مما لا تنفك عنها العبادة غالبًا كمشقة البرد في الوضوء، والغسل، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار، ومشقة السفر في الحج.

4 -ألا تكون المشقة مما لا تنفك عنها التكاليف الشرعية كمشقة الجهاد، وألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة.

فهذه المشقات الأربع: لا أثر لها في جلب التيسير ولا التخفيف، لأن التخفيف عندئذ إهمال وتضييع للشرع.

وهذه القاعدة تعتبر من القواعد الكبرى المتفق عليها في كل المذاهب، ولذلك قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته.

وقال السيوطي:

"فقد بان أن هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت