فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1114

تنبيه ثانٍ.

لو اختار القصاص، فله ذلك، وهل له العفو عنه إلى الدية؟

إن قلنا: القصاص هو الواجب عينًا، فله تركه إلى الدية.

وإن قلنا: الواجب أحد شثين، فعلى وجهين:

أحدهما: نعم، لأن أكثر ما فيه أنه تعين له القصاص.

فيجوز له تركه إلى مال، كما إذا قلنا: هو الواجب عينًا.

والثاني: لا، لأنه أسقط حقه من الدية باختياره.

فلم يكن له الرجوع إليها، كما لو عفا عنها وعن القصاص.

وفارق ما إذا قلنا: هو الواجب عينًا؛ لأن المال لم يسقط بإسقاطه، ويجاب عن هذا بأن الذي أسقطه هو الدية الواجبة بالجناية، والمأخوذ هنا غيره، وهو مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص.

القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية، فإن قلنا: هو القود وحده، فله

الصلح عنه بمقدار الدية، وبأقل، وأكثر منها، إذ الدية غير وإجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أولًا، ثم رجع إلى المال، وقلنا له ذلك، فان الدية سقط وجوبها.

وإن قلنا أحد شئين، فهل يكون الصلح عنها صلحًا عن القول أو المال؛ على وجهين.

التطبيقات

1 -هل يصح الصلح على كثر من الدية من جنسها، أم لا؟

في قول: لا يصح؛ لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة، فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس، ويصح على غير جنس الدية، ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين الجنس، من إبل، أو بقر، أو غنم، حذارًا من ربا النسيئة وربا الفضل، وقال الأكثرون: بجواز الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت