فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1114

2 -هل يشترط أن يكون المجاز في الوصية معلومًا للمجيز؟

والجواب: لا يشترط ذلك، فلو قال: ظننت المال قليلًا فإنه يقبل قوله، ولا تنافي بين قوله والإجازة لوجهين:

الأول: أن صحة إجازة المجهول لا تنافي ثبوت الرجوع فيه إذا تبين فيه ضرر

على المجيز، لم يعلمه استدراكًا لظلامته، كمن أسقط شفعته لمعنى، ثم بأن بخلافه، فإن له العود إليها، وكذلك إذا أجاز الجزء الموصى به يظنه قليلًا، فبان كثيرًا فله الرجوع بما زاد على ما في ظنه.

والوجه الثاني: إنه إذا اعتقد أن النصف الموصى به مئة وخمسون

درهمًا، فبان ألفًا، فهو إنما أجاز مئة وخمسين درهمًا، لم يجز أكثر منها، فلا تنفذ إجازته في غيرها، وهذا بخلاف إذا أجاز النصف كائنًا ما كان، فإنه يصح، ويكون إسقاطًا لحقه من المجهول، فينفذ كالإبراء، لكن ابن قدامة قال: إن الإجازة لا تصح بالمجهول.

وهل يصدق في دعوى الجهالة؛ على وجهين.

فإن قلنا: الإجازة تنفيذ صحت بالمجهول، ولا رجوع.

وإن قلنا: هبة، فوجهان.

(ابن رجب 3/ 366) .

3 -لو وقف على وارئه، فأجازه.

فإن قلنا: الإجازة تنفيذ، صح الوقف ولزم.

وإن قلنا: هبة، فهو كوقف الإنسان على نفسه.

(ابن رجب 3/ 368) .

4 -لو كان المجيز أبًا للمجاز له، كمن وصى لولد ولده الصغير، فأجازه والده، فليس للمجيز الرجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ.

وإن قلنا: عطية: فله ذلك، لأنه وهب لولده مالًا.

(ابن رجب 3/ 368) .

5 -لو حلف: لا يهب فأجاز، فإن قلنا: هي عطية، حنث، وإلا فلا.

(ابن رجب 3/ 369) .

6 -لو قبل الموصى له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الأجازة، ثم أجيزت، فإن قلنا: الإجازة تنفيذ فالملك ثابت له من حين قبوله أولًا (1) .

وإن قلنا: عطية، لم يثبت الملك إلا بعد الإجازة.

(ابن رجب 3/ 369) .

(1) هذا على قول الحنابلة أن الوصية من تاريخ القبول فقط، بينما قال الجمهور: تنتقل من وقت الموت مستندة بأثر رجعي، انظر: كشاف القناع 4/ 384، المغنى 8/ 419، وكتابنا: الفرائض والمواريث

والوصايا ص 514 مع المصادر الواردة في الهامش 1، ص 515 لسائر المذاهب، وسيرد ذلك في القاعدة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت