فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 128

الدرس السادس

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد:

فقبل أن نبدأ الكلام على المسائل التي سنتحدث عنها اليوم -إن شاء الله-، فأقول: لا أحسب أننا سنكمل كتاب الجهاد بالطريقة التي نسير عليها، وقد بقي منه الكثير، ولكن بفضل الله -عز وجل- المسائل التي أخذناها هي أهم المسائل العملية التي يُحتاج إليها، وما لم ندركه في كتاب الجهاد كأحكام الغنيمة فقد تكلمنا عليه في كتاب [السياسة الشرعية] ، فهناك تداخل في المسائل كما تكلمنا اليوم مثلًا عن أحكام المُثْلة وهي في كتاب [السياسة الشرعية] ، وهنا تُذكر ولكن لا نحتاج أن نفصل فيها، فنحن بين أمرين إما أن نستمر بنفس الطريقة التفصيلية في المسائل التي تحتاج إلى استرسال وتفصيل، أو أن نمر مرورًا سريعًا يعني يقرأ أخونا فإذا وجدنا مسألة تتعلق بواقعنا وقفنا عندها وتكلمنا فيها بما يُحتاج، والباقي إذا فيه إشكال نقف عنده، إذا ليس فيه إشكال فالعبارة واضحة، فأنتم بين خيارين.

بالأمس كنا قد تكلمنا على أحكام الأسرى، وذكرنا الخيارات التي أعطاها الشرع للإمام أو السلطان أو الأمير في حق أسرى الكفار الأصليين، وقلنا هي كم خيار؟

أحد الحضور: ستة خيارات.

الشيخ: الأول منها؟

أحد الحضور: المن.

الشيخ: ومعناه؟

أحد الحضور: أن يطلقه بلا مقابل.

الشيخ: الثاني؟

أحد الحضور: فداء بالمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت