• منها: أهمية ووزن الهدف المقصود عسكريًا وسياسيًا ونفسيًا واقتصاديًا.
• ومنها: اختيار المكان والزمان المناسبين لتلك العملية بقدر الإمكان، والاجتهاد التام في ذلك، بحيث يتحرى فيه البعد عن أماكن ومرور وحركة العامة من الناس، ويُتجنب أوقات تنقلاتهم وازدحامهم.
• ومنها: الاقتصار على كمية السلاح أو العبوات التي تؤدي الغرض، وتنعدم معها أو تتقلل الإصابات في صفوف المسلمين وهو أمر في غاية الدقة والأهمية.
مثلًا: أنت فقط تريد أن تفجر لغم على سيارة للشرطة ما عندك لها إلا هذا المكان في السوق، فلا تأتِ وتوقف سيارة كلها مفخخة! يكفي للهدف أن تضع لغمًا فقط، فبدل أن يُقتل عشرة من المسلمين، أنت تحاول أن تقلل لهذا الهدف مع وضع الأمر الأول الذي ذكرته في الاعتبار وهو وزن الهدف، تضع كمية تؤدي الغرض، وتقلل الأضرار في حق المسلمين.
• ومنها: الموازنة الدقيقة الواقعية بين الضرر الخاص المتعلق بذلك الهدف، والذي سيُكف بقتله، وبين الضرر الذي سيقع على المسلمين الذين قد تشملهم العملية تبعًا، سواء من جهة عدد القتلى -يعني الضرر قد يكون من جهة عدد القتلى- في صفوفهم، أو من جهة بقاء تأييدهم وتفهمهم لظرف العملية وأهمية المستهدف فيها، ونحو ذلك. يعني لا بد أن يُنظر أيضًا في هذا الجانب.
• ومنها: أن يكون الوصول لذلك الهدف بغير هذه الطريقة مُتعذرًا تعذرًا كاملًا أو متعسرًا، بحيث يستحيل معه التوصل إليه إلا عبر الوسيلة التي قد تؤدي إلى مقتل بعض المسلمين. يعني ممكن أن تقتل هذا الهدف بكمين.
• ومنها: منع القصد القلبي لقتل المسلمين، بحيث تتوجه النية والمطلب فقط إلى قتل من يُراد من الكفار، ويعزم بقلبه على عدم قصد قتل أحد من المسلمين في تلك العملية بعينها؛ لأنه إن تعذر ذلك بالفعل والعمل فهو ممكنٌ بالقلب والنية، وجِماع هذه الأمور كلها في قول الله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
وبهذا يظهر أنه لا بد من التحري والحيطة في كل عملية على حِدَتِها، واعتبار هذه الأمور وغيرها مما يضيّق من دائرة إصابة المسلمين وهو أمر مقصود ومطلوب شرعًا، ولا يكفي أو يغني إدراج تلك العملية ضمن دفع الضرر العام الواقع من جراء الاحتلال ... -يعني لا نقول الآن أرض المسلمين محتلة وهكذا فنصبح نفجر في كل مكان من أجل دفع الضرر!