عقد الألوية ... 113
ما يلزم الجنود تجاه الأمير ... 119
أحكام السلب ... 124
أحد موانع استحقاق السلب ... 125
مقدار السلب ... 125
من يستحق ومن لا يستحق السلب ... 128
شروط السلب ... 131
تعريف السلب ... 136
ما يدخل في السلب ... 136
الدرس الأول
بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين، ثم أما بعد:
نبدأ من أول كتاب الجهاد.
كما تعلمون أيها الإخوة فإن الله -سبحانه وتعالى- ما شرع عبادة من العبادات إلا لحكمة علِمها من علِمها، وجهلها من جهلها، ومن هذه العبادات الجليلة العظيمة في دينه التي شرعها، أمَر بها -سبحانه وتعالى-، وحثَّ عليها، وحذَّر من التهاون فيها، وكذلك أمر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - وقام بها قولًا وعملًا، وحرَّض المؤمنين على أدائها: عبادة الجهاد.
عبادة الجهاد التي جعل الله -سبحانه وتعالى- مقاصدها من أعظم المقاصد، فأعظمها -أي أعظم عبادة الجهاد- هو: إزالة الشرك وإقامة الدين، وهذه هي الغاية التي خُلق الخلق لأجلها.