فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 128

وورد في حديث آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريقه إلى حنين قال: (من يحرسنا الليلة) فجاء أحد الصحابة وأظنه مرثد بن أبي مرثد الغنوي فقال: أنا يا رسول الله.

فقال: (انطلق إلى هذا الشعب) فذهب هذا الصحابي حتى أصبح، فعندما أذن الفجر قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (هل جاء صاحبكم؟)

قالوا: لا. فأُقيمت الصلاة وكبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبح يصلي ويلتفت، يعني يبحث عن الحارس هل جاء أم لم يأتِ، فعندما قضى صلاته، خرج الحارس، قال: (هذا صاحبكم) فعندما جاء هذا الصحابي سأله النبي - صلى الله عليه وسلم: (هل نزلت الليلة؟) يعني هل تركت الموطن الذي وقفت فيه هذه الليلة؟

قال: لا يا رسول الله، إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة.

فقال: (لا عليك ألا تعمل بعدها)

بهذه الليلة فقط التي سهرها حراسة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده يقول له إذا أردت أن تكتفي بهذا العمل، أو لو قدرنا أن هذا العمل تريد أن تكتفي به لكفاك في دخول الجنة.

فالإنسان قد يسهر ليلة من الليالي وربما ساعة من الساعات، من يدري ففضل الله واسع -سبحانه وتعالى- وجُوده لا ينقطع، من يدري لعله يُقال له لا عليك ألا تعمل بعدها وهو لا يدري.

أحد الحضور: يا شيخ، يعتبر هذا قيام ليل هذا أم لا؟

الشيخ: كيف من قيام الليل؟

السائل: يعني كأنه قام الليل، لأنه في طاعة.

الشيخ: هو في طاعة ونحن ذكرنا هذا"لا تمسهما النار"لكن كل عمل له أجره الذي يخصه.

أخ: لكن الحراسة هي أعظم أجرًا؟

الشيخ: طبعًا الحراسة، إذا كان الإنسان احتيج إليه، ممكن الإنسان يتناوب مع إخوانه فهذا يجمع بين الحراسة وبين قيام الليل، يجمع بين العملين، لكن لو أن الإنسان مثلًا ترك إخوانه كلهم متعبين ثم بعد ذلك قام هو لحراستهم فهذا أفضل لا شك من أن يقوم الليل، لماذا؟ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت