يكون ما عليه في الغنيمة؛ لأن الذي أسره لم يقتله، ولأنه قد أسر المسلمون يوم بدر أسرى فقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، واستبقى منهم، ولم يُنقل أنه أعطى أحدًا ممن أسرهم سلبًا ولا فداءً.
قال"وإن قطع يده أو رجله وقتله آخر فسلبه للقاتل؛ لأنه لم يعطله تعطيلًا كاملًا؛ لأن الأول لم يثخنه، وإن قطع واحد يده ورجله، أو قطع يديه أو رجليه ثم قتله آخر فسلبه غنيمة -لماذا؟ - لأن الأول عطل نصفه، والآخر قتله، فكل منهما كان مشاركًا في قتله، أحدهما نصف تعطيل والآخر قتل؛ لأنه لم ينفرد أحدهما بقتله ولم يستحقه القاتل لأنه مثخنٌ بالجراح، ولا تُقبل دعوى القتل لأخذ السلب إلا بشهادة رجلين نصًا"يعني لا يستحق القاتل سلب قتليه إلا ببينة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه) واختلف العلماء في البينة، فبعض العلماء قال:"إن البينة رجلان؛ لأنها إذا أطلقت صرفت إلى أقل البينات وهي رجلان".
وبعض العلماء قال:"إن البينة هي شهادة رجل وقَسم الرجل الذي يدعي"يعني أن يحلف أنه قتله ثم يشهد له رجل بأنه قتله؛ لأنها دعوى تتعلق بالمال فيكتفى فيها باليمين والشاهد.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يكفي فيه شهادة رجل واحد.
أحد الحضور: ( )
الشيخ: لا هنا ذكر شهادة رجلين.
السائل: لا على أبي قتادة أقصد.
الشيخ: نعم.
والظاهر أن هذا هو الراجح، أنه يكفي فيه شهادة رجل واحد؛ لأن أبا قتادة شهد له رجل واحد وأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - سلب القتيل.
أحد الحضور: يا شيخ، هل يدخل في البينة الآن مثلًا نوع الطلقة التي أطلق بها على الرجل؟
الشيخ: لا، لا بد له ... قد تكون نوع الطلقة هذه عند غيره.