فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 128

قال:"إذا قتله حال الحرب لا قبلها ولا بعدها منهمكًا على القتال أو مجدًا فيه، مقبلًا عليه"أي أن الكافر كان مجدًا في قتاله، بمعنى أنه ليس فارًا.

"كأن بارزه أو كانت الحرب قائمة"إما أن يكون في حال المبارزة أو تكون الحرب ملتحمة قائمة ففي هذه الحالة يأخذ سلبه.

قال"لا إن رماه بسهم من صف المسلمين أو قتله مشتغلًا بأكل ونحوه"يعني قال لا يستحق سلبه إن رماه بسهم من المسلمين، ولا إن كان الكافر غافلًا يعني جالسًا يأكل أو نائم ثم جاءه بعد ذلك وضربه فقتله، قال هنا إنه لا يستحق سلبه، وهذا كله إنما أخذوه استنباطًا للمعنى الذي استحق به القاتل سلب قتيله، وإلا فإن عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستثني صورة من هذه الصور، يعني قالوا: إنما استحق هذا السلب بتغريره بنفسه وتشجيعًا له لوجود المخاطرة في قتل هذا الكافر فما لم توجد المخاطرة فإنه لا يستحق السلب، على هذا ممكن في هذا العصر لا يستحق أحد السلب إذا كان الرمي بالسهم ... ولكن قال:"من صف المسلمين"يعني ألا يكون فيه خطر عليه، في هذه الحالة لا يكاد أحدًا يستحق السلب في هذا العصر، خاصة أصحاب القناصات وإن كان هناك مواطن يكون فيها مغررًا بنفسه.

فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن هذا لا يشترط، لا يشترط أن يكون مغررًا بنفسه بالقتال يعني أن يكون في داخل الصف، وإنما إذا قتله استحق سلبه ولكن لا بد له من البينة، كما سيأتي.

قال"وكذا إن أغرى عليه كلبًا عقورًا فقتله"يعني إذا أطلق المسلم كلبه العقور على الكافر فقتل الكلبُ الكافرَ ففي هذه الحالة لا يستحق سلبه يعني لا يكون حكمه حكم الصيد.

قال"وإن عانق رجلٌ رجلًا فقتله آخر أو كان الكافر مقبلًا على رجل يقاتله فجاء آخر من ورائه فضربه فقتله"يعني فله سلبه، كما ذكرنا قصة أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه-.

قال"أو قتله منهزمًا مثل أن ينهزم الكفار كلهم فيدرك إنسانًا منهزمًا فيقتله"يعني فلا سلب له، إذن ماذا يفعلون في قصة سلمة بن الأكوع؟ هذا الكافر الذي كان فارًا على ناقته وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (له سلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت