فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1534

أي وإن كان القولان منسوبين لواحد من الأصحاب، وأطلقهما لتساوى دليلهما عنده، وهما الاحتمالان لا القولان المتعارفان، ولذلك قال فلإطلاق احتمالية، أي فإطلاقي لهما لا إطلاق قائلهما، يعنى وعدم تصحيح غيره لأحدهما [1] ].

قوله: وسميته"منتهى الارادات [2] ".

أي لأنه لا يراد كتاب أكثر مسائل منه في أقل من حجمه بل المتحقق يرى غالب ما لم يذكر فيه من المسائل منطويًا تحت مفاهيمه.

(1) ما بين المعكوفين كتب في هامش نسختي (أ) ، و (ج) .

(2) كتاب"منتهى الإرادات"لمؤلفه ابن النجار الفتوحي الحنبلي (972 هـ) هو العمدة في المذهب الحنبلي، وهو كتابًا مشهورًا عند متأخري الحنابلة، وعليه الفتوى فيما بينهم، انظر: المدخل لابن بدران: 221، 225، 226، يقول ابن النجار عن سبب تأليفه لهذا الكتاب:"فالتنقيح ... المقرر على مذهب الإمام أحمد قد كان المذهب محتاجًا إلى مثله، أي التنقيح لأنه صحح فيه ما أطلق في المقنع من الروايتين، أو الروايات أو من الوجهين أو الأوجه، وقيد ما أدخل به من الشروط، وفسر ما أبهم فيه من حكم أو لفظ، أو استثنى من عمومه ما هو مستثني على المذهب، حتى خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، وقيد ما يحتاج إليه مما يه إطلاقه، ويحمل على بعض فروعه ما هو مرتبط معها، وزاد مسائل محررة مصححة فصار تصحيحًا لغالب كتب المذهب، إلا أنه أي التنقيح غير مستغن عن أصله الذي هو المقنع؛ لأن ما قطع به في المقنع أو صححه، أو قدمه، أو ذكر أنه المذهب، وكان موافقًا للصحيح، ومفهومه مخالفًا لمنطوقه لم يتعرض له التنقيح غالبًا، فمن عنده المقنع يحتاج للتنقيح، وبالعكس، والجمع بينهم قد يشق؛ فاستخرت الله تعالى وما خاب من استخار أن أجمع مسائلهما في كتاب واحد، مع ضم ما تيسر عقله أي تقييده من الفوائد الشوارد ... وسميته:"منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت