فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1473

على بصيرة. ومن دعا إلى الله على بصيرة، وجب اتباعه؛ هذا وإن كان يدخل فيه غير الصحابة إلا أن دخول الصحابة في هذه الآية دخول أولي.

(3) قال تعالى: {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] شهد لهم الله تعالى بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر فلو كانت الحادثة في زمانهم لم يفت فيها إلا من أخطأ منهم لم يكن أحد منهم قد أمر فيها بمعروف ولا نهى فيها عن منكر. إذ الصواب معروف بلا شك والخطأ منكر من بعض الوجوه

(4) قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] . ووجه الاستدلال بالآية: أنه تعالى أخبر أنه جعلهم أمةً خيارًا عدولًا. هذا حقيقة الوسط. فهم خير الأمم وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإراداتهم و نياتهم. وبهذا استحقوا أن يكونوا شهداء للرسل على أممهم يوم القيامة.

الأدلة من السنة:

(1) قال صلى الله عليه وسلم: (خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) [1] . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير القرون قرنه مطلقًا. وذلك يقتضي تقديمهم في كل بابٍ من أبواب الخير. و إلا لو كانوا خيرًا من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقًا.

(2) قول النبي صلى الله عليه وسلم:- (إن الله اختارني واختار لي أصحابًا. فجعل لي منهم وزراء و أنصارًا وأصهارًا ... ) [2] .ومن المحال أن يحرم الله الصواب من اختارهم لرسوله وجعلهم وزراءه وأنصاره وأصهاره ويعطيه من بعدهم في شئ من الأشياء.

(3) حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه, وفيه:"وعليكم بسنتي, وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي, تمسكوا بها, وعضوا عليها بالنواجذ, وإياكم"

(1) رواه البخاري في صحيحه 4/ 189.

(2) رواه ابن أبي عاصم في السنة 2/ 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت