قال ابن أبي شيبة [1] :
(364) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ حَنَشٍ, عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَلِلعَجَمِ أَنْ يُحْدِثُوا فِي أَمْصَارِ المُسْلِمِينَ بِنَاءً أَوْ بِيعَةً؟ فَقَالَ: أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ العَرَبُ, فَلَيْسَ لِلعَجَمِ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ بِنَاءً، أَوْ قَالَ: بِيعَةً، وَلاَ يَضْرِبُوا فِيهِ نَاقُوسًا, وَلاَ يشْرَبُوا فِيهِ خَمْرًا، وَلاَ يَتَّخِذُوا فِيهِ خِنْزِيرًا, أَوْ يُدْخِلُوا فِيهِ، أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ العَجَمُ, يَفْتَحُهُ اللهُ عَلَى العَرَبِ, وَنَزَلُوا يَعْنِي عَلَى حُكْمِهِمْ , فَلِلعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ، وَلِلعَجَمِ عَلَى العَرَبِ أَنْ يُوَفُّوا بِعَهْدِهِمْ, وَلاَ يُكَلِّفُوهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ العَرَبُ) : قال أبو عبيد:"فقوله: كل مصر مصرته العرب , يكون التمصير على وجوه: فمنها: البلاد التي يسلم عليها أهلها , مثل المدينة , والطائف , واليمن، ومنها: كل أرض لم يكن لها أهل , فاختطها المسلمون اختطاطا , ثم نزلوها , مثل: الكوفة , والبصرة , وكذلك الثغور , ومنها: كل قرية افتتحت عنوة , فلم ير الإمام أن يردها إلى الذين أخذت منهم , ولكنه قسمها بين الذين افتتحوها , كفعل رسول الله عليه وسلم بأهل خيبر، فهذه أمصار المسلمين التي لا حظ لأهل الذمة فيها". الأموال 1/ 127.
-دراسة إسناد الأثر:
• معتمر بن سليمان التيمي البصري , يلقب الطفيل , ثقة من كبار التاسعة. تقدم.
• سليمان بن طرخان التيمي البصري , ثقة عابد من الرابعة , ع. تقدم.
• الحسين بن قيس الرحبي , أبو علي الواسطي , لقبه حنش ـ بفتح المهملة , والنون ثم معجمة ـ متروك , من السادسة ت ق. تقريب التهذيب 1/ 168.
• عكرمة أبو عبد الله , مولى ابن عباس , أصله بربري , ثقة ثبت عالم بالتفسير , لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر , ولا تثبت عنه بدعة , من الثالثة. تقدم.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32982) في كتاب السير، ما قالوا في هدم البيع , والكنائس , وبيوت النار.