وله وجه آخر: رواه ابن أبي شيبة في السير (32725) ، باب مَا قَالُوا فِي التَّسْوِيمِ فِي الحَرْبِ وَالتَعْلِيمٍ لِيُعْرَفَ، وفي كتاب المغازي (36704) باب غزوة بدر الكبرى ومتى كانت وأمرها، عن عبدة، ورواه أحمد في فضائل الصحابة (1268) ، عن محمد بن بشر، ورواه الطبري في التفسير 4/ 83، وفي تهذيب الآثار الجزء المفقود (1023) من طريق ابن اليمان، ورواه سعيد في سننه (2530) ، وابن سعد في الطبقات 2/ 26 ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 354، من طريق عبد الله بن المبارك، ورواه ابن شاهين في شرح مذهب أهل السنة 1/ 248، وابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 354 من طريق عامر بن صالح، كلهم عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن الزبير بنحو منه.
ورواه الحاكم في المستدرك (5554) ، وأبو نعيم وابن عساكر كما في الدر المنثور 2/ 310 من طريق عباد بن عبدالله بن الزبير: أنه بلغه: أن الملائكة نزلت يوم بدر، وهم طير بيض عليهم عمائم صفر، وكان على رأس الزبير يومئذ عمامة صفراء من بين الناس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: نزلت الملائكة على سيما أبي عبد الله، وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه عمامة صفراء.
وروي موصولًا: رواه الطبري في التفسير 4/ 83، وابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 353 كلاهما من طريق عبد الرحمن بن شريك، قال: ثنا أبي، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير: أن الزبير كانت عليه ملاءة صفراء يوم بدر، فاعتم بها، فنزلت الملائكة يوم بدر على نبي الله معممين بعمائم صفر. وهذا إسناد ضعيف , وفيه: عبد الرحمن بن شريك النخعي صدوق يخطئ كما في التقريب 1/ 342.وفيه: شريك النخعي: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. التقريب 1/ 266.
و قال ابن كثيرفي التفسير 1/ 403:"رواه ابن مردويه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ... فذكره. وذكره السيوطي في الدر المنثور 2/ 309 وزاد في نسبته: ابن المنذر، وابن أبي حاتم."
-الحكم العام على الأثر:
محتمل للتحسين, ورد من عدة طرق عن آل الزبير , وأهل بيته , فتارة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وتارة: عن حمزة بن عبد الله , وتارة: عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير, وكلها منقطعة , ولم يرد موصولا إلا من طريق عروة، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير , وفيه شريك النخعي , وابنه , ولكن توالي الأسانيد عن بيت واحد , والخبر وصف لأحد أفراده مما تنشط الدواعي لنقله وهذا يعطي الأثر قوة , بل ربما يكون أمرًا مشتهرًا بينهم , ولو لم يتوفر له الإسناد السالم إلى نهايته. والله أعلم.